اليعقوبي
6
البلدان
الأعلام من أن وفاته كانت سنة 278 [ ه ] ، وكأنّه تبع جرجي زيدان الذي صدّر ترجمته بهذا التأريخ ، لكنه يقول في أثنائها في تأريخ آداب اللغة العربية « 1 » : « ولكن يؤخذ من سياق كتبه أنه توفي بعد سنة 278 [ ه ] » . والمترجم له من معاصري أبي حنيفة الدينوري « 2 » المتوفى سنة 282 [ ه ] ؛ كما وأنه صحبه سعيد الطبيب « 3 » ، وأن حفيده محمد بن أحمد بن خليل التميمي المقدسي ابن سعيد المذكور يروي في كتابه « جيب العروس وريحان النفوس » عن اليعقوبي بواسطة أبيه أحمد وجده خليل . آثاره ذكر ياقوت الحموي « 4 » في معجم الأدباء من آثار المترجم له التأريخ الكبير الذي
--> ( 1 ) تاريخ آداب اللغة العربيّة ، ج 2 / ص 197 . ( 2 ) أبو حنيفة الدينوري : هو أحمد بن داود بن ونند الدينوري ، أبو حنيفة ، مهندس ، مؤرّخ ، نباتي ، من نوابغ الدهر ، قال أبو حيّان التوحيدي ، جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب . له تصانيف نافعة منها : « الأخبار الطوال » ، وهو عبارة عن مختصر في التاريخ . و « الأنواء » ، وهو كتاب كبير . و « النبات » ، وقد طبع منه الجزء الثالث ونصف الخامس . و « تفسير القرآن » ، وهو ثلاثة عشر مجلّدا . و « ما تلحن فيه العامة » . و « الشعر والشعراء » . و « الفصاحة » . و « البحث في حساب الهند » . و « الجبر والمقابلة » . و « البلدان » . و « إصلاح المنطق » . وللمؤرخين ثناء كبير عليه وعلى كتبه . للاستزادة يراجع : إرشاد الأريب ( 1 : 123 ) . والجواهر المضية ( 1 : 67 ) . وإنباه الرواة ( 1 : 41 ) . خزانة الأدب للبغدادي ( 1 : 25 ) . ( 3 ) سعيد الطبيب : هو سعيد بن البطريق ، طبيب مؤرخ ، من أهل مصر ، ولد بالفسطاط ، وأقيم بطريركا في الإسكندرية وسمّي أنتيشيوس سنة 321 ه ، وهو أوّل من أطلق اسم « اليعاقبة » على السريان الذين اتبعوا تعاليم يعقوب البرادعي المتوفى سنة 578 م . له « نظم الجوهر » كتاب في التاريخ . و « الجدل بين المخالف والنصراني » . و « علم وعمل » . للاستزادة يراجع : طبقات الأطباء ( 2 : 86 ) . وآداب اللغة ( 2 : 200 ) . ( 4 ) ياقوت الحموي : هو ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي ، أبو عبد اللّه ، شهاب الدين ، مؤرخ ثقة ، من أئمة الجغرافيين ، ومن العلماء باللغة والأدب ، أصله من الروم ، أسر من بلاده صغيرا ، وابتاعه ببغداد تاجر اسمه عسكر بن إبراهيم الحموي ، فربّاه وعلّمه وشغّله بالأسفار في متاجره ، ثم أعتقه سنة 596 ه وأبعده ، فعاش من نسخ الكتب بالأجرة ، وعطف عليه مولاه بعد ذلك ، فأعطاه شيئا من المال واستخدمه في تجارته ، فاستمر إلى أن توفي مولاه ، فاستقل بعمله ، ورحل رحلة واسعة انتهى بها إلى مرو بخراسان ، وأقام بتجر ، ثم انتقل إلى خوارزم . وبينما هو فيها خرج التتر سنة 616 ه فانهزم بنفسه تاركا ما يملك ، ونزل